الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

238

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

وسنشير إلى المهمّ ممّا اوخذ على الكتاب ممّا ليس فيه نفحة تعصّب أو فيه نوع منطق . . وإلّا فلا ننكر - كما أقررنا مرارا - ما في الكتاب من زلّات وغفلات لا يخلو منها مصنّف بلغ ما بلغ . . وشهد اللّه ما وجدته في من نقده أكثر ممّا أخذه عليه . . ! ! مع تغاير ظروفهما وإمكانيّتهما . . فمنها : ما حكاه شيخنا المعظّم آغا بزرك الطهراني رحمه اللّه في ذريعته « 1 » حيث قال : وممّا انتقده عليه جمع من المعاصرين إكثاره في تراجم الرجال من قوله ( مجهول ) لا سيما في فهرس تنقيح المقال الذي طبع مستقلّا ، وسمّاه : نتيجة التنقيح « 2 » ؛ فإنّ الناظر فيه لا يرى إلّا المجاهيل ، مع أنّ المحقّق الداماد رحمه اللّه في رواشحه « 3 » أثبت أنّه لا يجوز إطلاق المجهول الاصطلاحي إلّا على من حكم بجهالته أئمة علماء الرجال . ثم قال « 4 » : والذي يذبّ عنه هذا الاعتراض هو أنّه لم يكن جاهلا بكلام المحقّق الداماد ، ولذا صرّح « 5 » بأنّه : لو راجع المتتبّع جميع مظانّ استعلام حال رجل ومع ذلك لم يظفر بشيء من ترجمة أحواله أبدا ، فلا يجوز التسارع عليه

--> ( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 467 . ( 2 ) كذا ؛ والصحيح : نتائج التنقيح . ( 3 ) الرواشح السماوية : 60 - الراشحة الثالثة عشر - [ وفي الطبعة المحقّقة : 104 - 107 ] في المجهول الاصطلاحي واللغوي . ( 4 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 467 . ( 5 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال - المجلّد الأوّل - أواخر صفحة : 184 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحققة 1 / 171 - 173 ] ، وهو نقل بالمعنى وحاصل كلامه علا مقامهما ] .